
سوزان إبراهيم

رقصُ السّماحِ
قبلَ الآنَ كانتْ مرتّبةً حسبَ التّسلسلِ الأبجديّ
وتاريخِ الطّبعةِ الأولى
كأمينِ مكتبةٍ يُتقنُ اختصاصَهُ، احتفظتُ ببعضِ النّادرِ من شروخي
في علبٍ شديدةِ التّعقيمِ
كشاهدٍ على أصالةِ انتسابي لأشجارِ الحزنِ المثمرةِ.
بفرجار الصّمتِ المُتلفعِ بحرائقِ الممكنِ،
أرسمُ زاويةً منفرجةً
أدعُ ذراعيها المفتوحتين تسقطانِ:
تنبتُ الآن حضرةٌ… تكيّةٌ…
ساحةٌ لرقصِ السّماحِ*.
*رقص السّماح : رقص جماعيّ تقليديّ من أصل صوفيّ خاصّ بمدينة حلب (سورية).ولئن كان أصل هذه التّسمية مجهولا فهناك من ذهب إلى أنّها مأخوذة من كون الآلات المستعملة في هذا الرّقص مسموحا بها في الدّين الإسلاميّ.

ما تختزنُهُ المرايا
ما تختزنُهُ المرايا
أزلٌ مؤقتٌ
محتَجزٌ في المشيئةِ- العبثِ.
من حِكَمِ المرايا
ألّا تثقَ بطرقِ الآخرينَ
أنَّ غرقاً واحداً يكفي لبرهان الخشب.

كشجرةِ ملحٍ
كشجرةِ ملحٍ تتجرأُ على بريدِ الماءِ
شجرةٍ لا يُفزِعُها إن فنِيَتْ كمغامَرةٍ فريدةٍ في التحوّلِ
شجرةٍ تعرفُ أنْ لا أخوات للحقيقةِ!
أنَّ أجملَ الطيشِ قفزةٌ حرّةٌ
في الشاسعِ المُطلَقِ..
وخلافاً لتعاليمِ الغابةِ، وكشجرةٍ طفرةٍ
لا أُجيدُ العومَ.. بلِ الغرقَ.
أضيفت من قبل
admin
كتابة تعليق
كتابة تعليق

لا تعليقات حتى الآن